كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - الفصل الأول في العقد
و لو اشترى الحرّ المتزوّج بأمة حصته منها، أو بأمة مشتركة حصة أحد الشريكين بطل العقد لذلك و حرم وطؤها لحرمة التصرف في ملك الغير بغير إذنه. فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع، ففي الجواز أي جواز وطئها خلاف و الوجه العدم، لتضاد الملك و الزوجية، فإذا ملك البعض لم يتعلّق به النكاح، و لا يتبعّض فيتعلّق بالبعض الآخر.
و الشيخ و القاضي على الجواز، قال في النهاية: و إذا تزوّج الرجل جارية بين شريكين ثمّ اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه، إلّا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا [١]. و نحوه في المهذب [٢].
و ظاهر إجازته عقد النكاح المتقدّم، و لا وجه له، لأنّه إجازة أوّلا فلا حاجة إليها ثانيا إن صحّ العقد على أمة مشتركة بين الزوج و غيره، و إلّا لم يفد.
فإمّا أن يريد الرضا بالعقد ثانيا، و فيه: أيضا أنّه إن صحّ العقد على مثلها لم يكن لبطلان المتقدّم وجه. أو الرضا بالإباحة كما ذهب إليه ابن إدريس [٣] بناء على أنّها عقد. و حمله المحقق في النكت على الرضا بعقد البيع للنصف الآخر، و ذكر أن «أو» من سهو الناسخ أو بمعنى الواو [٤].
و كذا في الجواز لو حلّلها له خلاف، فابن إدريس [٥] على الجواز، و هو الأقوى، لاتحاد سبب الحلّية و هو الملك و إن اختلف بحسب الشطرين، لتعلّقه بحق أحدهما دون الآخر. و يؤيّده خبر محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): في جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال [٦].
و قد يقال: السبب متحد، لأنّها كانت حراما، و أنّها حلّت بالتحليل، فالسبب هو التحليل. و فيه أنّ التحليل إنّما تعلّق بأحد الشطرين.
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٩ و ٣٥٠.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٣.
[٤] النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٣٥٠.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٥ ب ٤١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.