كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الأول في العقد
بالنسبة إلى الزوج يلزمه المهر إذا أجاز و إن لم يجب على غيره، و هو هنا المولى، و يجب لها المهر إن دخل بعد ذلك، لأنّه دخول بنكاح صحيح بالحرة فلا يخلو عن المهر كمفوّضة البضع. و يحتمل الوجوب عليه و إن أوجبناه على المولى مع التسمية أو مطلقا إن لم يعطها شيئا، لأنّه إنّما لزم المولى لكونه عبدا لا يملك شيئا، فإذا ملك انتقل إلى ذمته. و الأقوى بقاء الوجوب حينئذ على المولى للأصل.
و في لزومه بعد الدخول قبل العتق مع التسمية و عدمها من عدم الاقتران [١] في الدخول بين مرّة و أزيد، فإذا لم يجب لها به مرّة فلا يجب بعدها أيضا و ممّا تقدّم. و يحتمل لزوم المهر لها مطلقا مع التسمية، و بدونها مع الدخول، و بدونه لما أنّ بضعها كان أوّلا مملوكا لغيرها فلم يكن لها منه عوض و الآن صار مملوكا لها فيثبت لها العوض بالوطء الصحيح.
ثمّ من الظاهر أنّ المهر الواجب لها إن قلنا به مهر المثل إن لم يسمّ أو لغت التسمية، و إلّا فالمسمّى.
ثمّ إن أوجبنا على المولى إعطاء شيء و أعطاها لم يكن إشكال في عدم الوجوب على الزوج إن كان ذلك مهرا، و إلّا جرى فيه الإشكال.
و لو مات المولى بعد تزويج أمته من عبده و هما باقيان على الرقية كان للورثة الفسخ لانتقال الملك إليهم لا للأمة لبقائها على الرقية و انتفاء المقتضي له أو لجوازه منها.
و لو تزوّج العبد بمملوكة، فأذن له مولاه في شرائها، فإن اشتراها لمولاه أو لنفسه بإذنه أي بأن كان الإذن له في ذلك أو ملكه إياها بعد الابتياع و قلنا: انّه لا يملك شيئا و إن ملّكه مولاه فالعقد باق و لغا الشراء أو التمليك و إلّا نقل به، بل ملّكناه بالتمليك بطل العقد إذا ملّكها. و لو تحرّر بعضه و اشترى زوجته بطل العقد إن اشتراه لنفسه. و إن شرّك بينه و بين مولاه أو غيره بأن كان بمال مشترك فإنّ البضع لا يتبعض.
[١] في ن: «الافتراق».