كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الأول في العقد
و دلالته على الأوّل أوضح، للفظ الإنكاح، و اجتزأ به عن ذكر القبول، لظهوره، أو يقال: لا حاجة هنا إلى القبول، لأنّ العبد ممّن لا يملكه، لجواز إجباره من المولى، فهو يتولّى طرفي العقد، و أنكحتك فلانة يتضمنها.
و في وجوب إعطائها من مال الولي شيئا خلاف فظاهر الشيخ [١] و ابني حمزة [٢] و البراج [٣] الأوّل، لظاهر نحو صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم آنفا و حسن الحلبي قال للصادق (عليه السلام): الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: قد أنكحتك فلانة و يعطيها ما شاء من قبله أو من قبله مولاه و لو مدّا من طعام أو درهما أو نحو ذلك [٤].
و الأكثر و منهم المفيد على الاستحباب [٥] للأصل، و عدم التنصيص على الوجوب، و في إطلاق العبارة إشارة إلى أنّه على كلّ تقدير لا يتعيّن كونه مهرا كما يظهر من لفظ الشيخين، لعدم الدليل عليه، فلا يبتني وجوبه على كون التزويج هنا عقدا، و لذا لم يفرّعه عليه.
و لو أعتقا فأجازت النكاح قبل الدخول أو بعده مع التسمية و عدمها فإشكال:
في استمرار النكاح من كونه عقدا فيستمرّ، أو إباحة فلا، لأنّها لا يتعلّق بالحرّة.
و في لزوم المهر مع التسمية و عدمها قبل الدخول من كونه استمرار الإباحة، أو لنكاح لا يوجب المهر من أصله، و إن سمّي لغة التسمية فلا يوجبه الآن و إن دخل [٦] إذ لو كان دخل قبل لم يوجبه فكذا بعد، لأنّه المستمر. و من أنّه إنّما لم يوجب مهرا لكونهما مملوكين، و لا يثبت للمملوكة على مالكها مهر و هي الآن حرّة، و الحرّة المنكوحة يجب لها المهر دخل بها أو لا، فهو كالنكاح الفضولي
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٢] الوسيلة: ص ٣٠٥.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٢١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٨ ب ٤٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٥] المقنعة: ص ٥٠٧.
[٦] في ن: «و إن دخل بعد».