كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢ - الفصل الأول في العقد
و لو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص و أحدهما دون الآخر فإشكال من عموم الإفتاء بأن الولد لمن لم يأذن و اشتراك العلّة، و من أنّ الأصل تبعية النماء للأصل، خرج منه موضع اليقين و هو ما إذا اتحد المالك فالباقي على أصله.
و لو زنى العبد بأمة غير مولاه، فالولد لمولى الأمة لأنّه نماؤها مع انتفاء النسب عن الزاني و إن كان أصلا له و لذا لو زنى بحرّة فالولد حرّ و يؤكّد الأوّل ما نصّ من الأخبار [١] على أنّ من تزوّج أمة غيره على أنّها حرّة فولده منها رقيق.
و لو زوّج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال، ينشأ من أنّه عقد أو إباحة و الأوّل هو الموافق للأصل و الاحتياط و الظاهر من الأصحاب و الأخبار و صريح التهذيب [٢] و النهاية [٣] و صحيح علي بن يقطين سأل الكاظم (عليه السلام) عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه؟
قال: لا يحلّ له [٤].
و دليل الثاني- و هو اختيار ابن إدريس [٥]- أنّ الفراق بيد المولى، و لو كان نكاحا لم يفترقا إلّا بالطلاق، أو الموت، أو الارتداد، أو بتحدّد ملك، أو الفسخ بعيب، أو تدليس، أو عتق أو تجدد ملك، و فيه منع، و نحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم و قد سأله عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ يجزئه أن يقول: قد أنكحتك فلانة و يعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه، و لا بدّ من طعام أو درهم أو نحو ذلك [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٧ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٢٤٤ ذيل الحديث ١٠٦٢.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٨٧ و ٣٨٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٦ ب ٣٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٨ ب ٤٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.