كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الأول في العقد
و في الجامع [١] إلّا أنّه لم ينص على الرقية في الثاني. و في الوسيلة لكن جعل في حكم شهادة الشاهدين بالحرّية تدليس مدلّس عليه [٢]. و في السرائر إلّا أنّه صرّح بالحرّية على التقديرين و بلزوم قيمة الولد للسيد على الشاهدين في الأوّل [٣].
و حمل الشيخ ما في صحيح الوليد بن صبيح من كون الأولاد أحرارا على أحد وجهين: أحدهما: أنّهم يصيرون أحرارا إذا فكّهم الأب. و الآخر: على صورة شهادة شاهدين بالحرية [٤]. و استند فيه إلى ما مرّ من خبر زرارة. و أنت تعرف عدم دلالته. و بخبر زرعة عن سماعة سأله عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها فأخبرتهم أنّها حرّة، فتزوّجها رجل منهم فولدت له. قال: ولده مملوكون، إلّا أن يقيم البيّنة أنّه شهد لها شاهدان أنّها حرّة، فلا يملك ولده و يكونون أحرارا [٥].
و لو تزوّج العبد بحرّة من دون إذن المولى فلا مهر لها و لا نفقة و إن دخل بها مع علمهما بالرق و انتفاء الإذن و بالتحريم و هو يتضمن الأوّلين لأنّها بغيّ. و عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّما امرأة حرّة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها و لا صداق لها [٦].
قيل: و لا حدّ عليها لمكان الشبهة [٧]. و الفرق بينها و بين الحرّ إذا تزوّج أمة كذلك أنّها لنقصان عقلها، و عدم مخالطتها لأهل الشرع يكفي العقد شبهة [٨] لها.
و الفرق بين ذلك و ما إذا تزوّجت حرّا بعقد تعلم فساده أنّ هذا العقد فضولي يجوز فيه إجازة المولى. و يؤيّده ما في الأخبار من أنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيده [٩].
[١] الجامع للشرائع: ص ٤٤٦.
[٢] الوسيلة: ص ٣٠٣.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٥٩٦ و ٥٩٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٤٩ ذيل الحديث ١٤٢٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٨ ب ٦٧ من أبواب العبيد و الإماء ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٤ ب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٧] القائل صاحب التنقيح الرائع: ج ٣ ص ١٤٣.
[٨] في «ن»: بشبهة.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٤ ب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.