كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الأول في العقد
يفديهم الإمام من سهم الرقاب من الزكاة، لخبر سماعة سأل الصادق (عليه السلام) عن مملوكة أتت قوما و زعمت أنها حرّة، فتزوّجها رجل منهم و أولدها ولدا ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكته و أقرّت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه. قال: قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤدّيه و يأخذ ولده. قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: على الإمام أن يفتديه و لا يملك ولد حرّ [١]. و الأظهر كون «حرّ» صفة، لأنّه الذي لا يملك.
ثمّ إنّ الخبر ضعيف، و وجوب القيمة عليه على الحرّية خلاف الأصل، و على تسليمه فالاستسعاء خلاف الأصل، فإنّ غايته كون مديونا معسرا فنظرة إلى ميسرة. و ليس فيه أنّ الافتداء من سهم الرقاب. و أنكره ابن إدريس [٢] لاختصاصه بالعبيد و المكاتبين و هم أحرار. و منع المحقق في النكت [٣] الانحصار تارة، لعموم الآية، و اخرى الاختصاص بسهم الرقاب، لعموم الخبر. و إن قلنا بالرّقية فلا إشكال في جوازه من سهمهما.
و في الوسيلة: أنّه إن انقطع تصرف الإمام أدّى الأب ثمنه من جهات الزكاة، فإن فقد جميع ذلك بقي الولد رقا حتى يبلغ و يسعى في فكاك رقبته [٤].
و في النهاية [٥] و التهذيب [٦] و الاستبصار [٧] و المهذب [٨]: انّ الولد حرّ إن كان شهد عند الزوج شاهدان بالحرّية، و إن تزوّجها على ظاهر الحال من غير بيّنة فالولد رقّ و عليه فكّه بالقيمة. و كذا في الغنية لكنه أوجب للسيد القيمة على الأوّل أيضا [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٩ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٩٧.
[٣] النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٣٤١.
[٤] الوسيلة: ص ٣٠٣.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٤٩ ذيل الحديث ١٤٢٦.
[٧] الاستبصار: ج ٣ ص ٢١٧ ذيل الحديث ٧٨٧.
[٨] المهذب: ج ٢ ص ٢١٧.
[٩] الغنية: ص ٣٥٤.