كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الأول في العقد
أرش البكارة أرش جناية لأنّ الاقتضاض جرح تعلّق برقبته فلا بدّ أن يباع فيه كلّا أو بعضا أو يسلم إلى المجنيّ عليها، إلّا أن يفكّ المولى و إن قلنا إنّه مهر لأنّ من اقتضّ بكرا بنكاح أو شبهة لم يلزمه إلّا المهر، و إن هاجرت إلينا زوجة الكافر رددنا عليه المهر كلّه من دون إسقاط أرش البكارة تبع العبد به بعد العتق لتعليقه بذمّته إذا ثبت لها المهر، و إلّا فلا شيء.
و الأقوى الأوّل، خصوصا بالنسبة إلى المولى، و عدم ضمان الأرش بوطء الحرائر، لأنّه تابع للوطء، فهي جناية مباحة كالاختتان و الخفض.
و الولد على كلّ حال للمولى أي مولى الأمة رقّ لانتفاء النسب شرعا و كونه من نماء ملكه، إلّا إذا كان الزوج عبدا غير مأذون، فسيأتي أنّه لمولاهما.
و يمكن بعيدا تعميم المولى لئلّا يحتاج إلى الاستثناء. أو الجملة متعلقة بحرية الزوج. و قوله: «و لو كان عبدا- إلى قوله:- بعد العتق» معترض في البين.
و مع جهلها بالتحريم فله أي لمولاها المهر قطعا مهر المثل إن لم يجز المولى، أو كانت الإجازة مصححة، أو عشر القيمة أو نصفه كما سيأتي.
و لو وطأ جهلا أو لشبهة في الموطوءة فلا حدّ و لا تعزير و عليه المهر كذلك أو العشر أو نصفه مطلقا أو مع جهلها. و الولد حرّ لثبوت النسب و تبعية الأشرف كما عرفت. و عليه قيمته بتقدير الرّقية لمولى الأم لأنّه نماء ملكه، و لما سيأتي فيمن ادّعت الحرّية. و وقت التقويم يوم سقط حيّا لأنّه أوّل وقت إمكان التقويم، و لو سقط ميتا لم يكن عليه شيء.
و كذا لا حدّ و لا تعزير لو ادّعت الحرّية و لم يكن يعلمها أمة، أو كان و عوّل على قولها لقرائن تثمر الظن، أو مطلقا على تردد فعقد عليها. و يلزمه المهر مهر المثل كما يعطيه كلام المبسوط [١] لظهور فساد العقد.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٠.