كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الأول في العقد
و على القول بلزوم الشرط لا يسقط بالإسقاط بعده أي بعد النكاح، فإنّه صار من مقتضياته الثابتة.
و لو تزوّج الحر الأمة من غير إذن مالكها و وطئ قبل الرضا منه به عالما بالتحريم، فهو زان و عليه الحدّ إلّا أن يجيز المالك بعد ذلك.
و قلنا: إنّ الإجازة كاشفة، فعليه التعزير بإتيانه المحرّم دون الحدّ، لكونها زوجة.
و في لزوم المهر عليه مع علمها بالتحريم إن لم يجز المولى، أو قلنا بأنّ الإجازة مصحّحة إشكال، ينشأ من أنّها زانية مع عموم «لا مهر لبغيّ» و أنّه لا عوض للبضع إلّا بالوطء الصحيح أو شبهة. و من ملكية البضع للمولى فلا يسقط عوضه زناها، إذ «لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ» و نقول بموجب الخبر، إذ لا مهر لها. و هو متجه إن ثبت للبضع عوض للتصرف بهذا الوجه، و هو ممنوع.
و قد يدفع المنع بصحيح الفضيل بن يسار سأل الصادق (عليه السلام) عمّا إذا أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها، قال: لا ينبغي له ذلك، قال: فإن فعل أ يكون زانيا، قال: لا و لكن يكون خائنا، و يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها [١].
و فيه إنّ زناها غير معلوم، و الأولى أن يدفع بما سيأتي من صحيح الوليد بن صبيح، و لذا أوجب عليه ابن حمزة هنا أيضا العشر أو نصفه [٢] مع إمكان أن يجهل [٣] التحريم.
و لا إشكال في أنّ عليه أرش عيبها بالولادة إن عيبت بها كما نصّ عليه في الوسيلة [٤]. و لا في أنّها لو كانت بكرا لزمه أرش البكارة لأنّه نقص من ماله نقصا بيّنا، فلا يدخل في المهر هنا و إن دخل في بعض الوجوه.
و لو كان المتزوّج بالأمة بغير إذن سيّدها عبدا فإن قلنا: إنّه أي
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٧ ب ٣٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] الوسيلة: ص ٣٠٣.
[٣] في «ن» تجهل.
[٤] الوسيلة: ص ٣٠٣.