كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الأول في العقد
و الولد رقّ إن كان أبواه كذلك اتفاقا فإن كانا لمالك واحد فالولد له، و لو كان كلّ منهما لمالك فالولد بينهما نصفان في المشهور، لأنّه نماء ملكهما لا مزية، و الفرق بينه و بين ولد الدواب حيث يكون ملكا لمالك الأم خاصّة ثبوت النسب هنا دونها. و هو فرق ضعيف.
و جعله الحلبي كولد الدوب في تبعيّة الأم [١]. إلّا أن يشترط أحدهما لنفسه أو يشترط أحدهما الأكثر أي أكثر من النصف كالثلثين فيلزم لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و يتبع في الحرّية أحد أبويه إن كان حرّا، لأنّ المعهود تغليب الحرّية لكونها الأصل، و للأخبار كصحيح جميل بن درّاج سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل حرّ تزوّج بأمة فجاءت بولد، قال: يلحق الولد بأبيه، قال: فعبد تزوّج بحرّة، قال:
يلحق الولد بامه [٣] و ألحقه أبو علي بالأم دون العبد إلّا مع اشتراط الحرّية [٤] لخبرين ضعيفين، و لأنّه نماؤها فيتبعها.
إلّا أن يشترط المولى رقيّته في عقد النكاح فيلزم في المشهور، لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير لو أنّ رجلا دبّر جارية ثمّ زوّجها من رجل فوطأها كانت جاريته و ولدها منه مدبّرين، كما لو أنّ رجلا أتى قوما فتزوّج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك [٥]. و هو ضعيف، و الشرط في الحقيقة على الغير، فإنّ الولد غير، و قد حكم بحريته بدون الشرط، فلا معنى لرقيّته بالشرط مع رجحان الحرية، و لذا تردّد فيه المحقق [٦].
[١] لم نجد التصريح به في كلامه، و إن نسبه إليه في المسالك أيضا ج ٨ ص ٩، انظر الكافي في الفقه: ص ٢٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ذيل الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٩ ب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٠ ب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١٠.
[٦] المختصر النافع: ص ١٨٣.