كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الأول في العقد
التمكين من الاكتساب بما يفي بالنفقة، فلا يغرم ما زاد عليه. و أمّا إن كان الكسب أقل فلا يغرم أزيد منه، إذ ليس عليه إلّا التمكين منه، و إن لم يوف المهر فأقل الأمرين من الكسب و مجموع المهر و النفقة.
و ربّما احتمل أن يلزمه نفقة مدّة الاستخدام كائنة ما كانت، لاحتمال أن يكون إن اكتسب و في بها كسبه.
و يحتمل ثبوت النفقة في رقبته كما تقدّم نقله عن المبسوط [١] لأصالة عدم ثبوته على السيّد و لو في كسبه بأن يباع كلّ يوم منه جزء للنفقة إن أمكن، و إلّا فجملة.
و على القول بكون النفقة في كسبه لو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته تنزيلا للوطء منزلة الجناية و عملا بأصالة براءة السيد.
و احتمل ثبوتها في ذمة المولى لعدم الفرق بين الكسب و الرقبة و غيرهما من أمواله، و لمّا أذن في النكاح فقد أذن في لوازمه، فالنفقة لازمة عليه، لكنا عيّناها في كسبه لكونه أقرب إليها و تخفيفا عنه، فإذا قصر أو انتفى لزمته في غيره.
و احتمل أن تتخيّر الزوجة بين الصبر إلى أن يتمكن العبد من الإنفاق عليها و الفسخ بنفسها أو فسخ الحاكم إن جوّزناه أي الفسخ مع العسر العاجز عن الإنفاق.
و أمّا المهر فلم يذكروا تعلّقه بالرقبة مع أنّه عوض البضع، فتنزيله منزلة أرش الجناية أظهر، و لعلّه لأنّها لما مكّنته من نفسها فقد رضيت بالتأجيل فيتبع به بعد العتق. و يحتمل التعلّق بذمة المولى حينئذ بالتقريب المتقدّم.
و لو اشترته زوجته، أو اتهبته انفسخ النكاح كما تقدّم، فإن كان قبل
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٨.