كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الأول في العقد
بينهما [١]. و هو يشملهما. و لأنّ للأمة بضعا مملوكا للمولى، فلا يجوز تمليكه لغيره بغير إذنه بخلاف العبد. و هو لا يفيد البطلان، على أنّك قد عرفت وجود القول و الرواية بجواز التمتع بأمة المرأة بدون إذنها.
و في النهاية [٢] و المهذب [٣] و التهذيب [٤]: إنّ من عقد على أمة الغير بغير إذنه فنكاحه باطل، فإن رضى المولى كان رضاه كالعقد المستأنف. و الظاهر موافقة المشهور، و أن البطلان بمعنى التزلزل كما في النكت [٥] و المختلف [٦]. أو البطلان إن لم يرض المولى. و قد أبقى في الشرائع [٧] على ظاهره، بمعنى أنّ الرضا بمنزلة التحليل.
و على المولى مع إذنه في النكاح ابتداء مهر الزوجة اللازم في ذمة العبد و نفقة زوجته لأنّهما من لوازم الزوجية و العبد لا يملك شيئا، و قد تقدّم الخلاف فيهما و له مهر أمته فإنّها لا تملك شيئا، و لأنه عوض بضعها المملوك له.
و إجازة المولى عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة لأنّها تجب يوما يوما، فهو بالنسبة إلى المتجدد كالإذن المبتدأ من غير فرق، و لأنّها تلزم كلّ يوم، فإنّها لا تعيش بلا نفقة و لا ملك للعبد، فلو لم نوجبها على المولى بقيت بلا نفقة، مع عدم الفرق في مال المولى بين كسبه و غيره.
و في كونها كالإذن المبتدأ في لزوم المهر عليه إشكال من أنّ الإجازة مصححة أو كاشفة عن الصحة. و أيضا من أنّها إذن و الإذن فيه إذن في لوازمه، و أنّ المهر لازم للعقد الصحيح و العبد لا يملك شيئا. و من [٨] أنّ العقد لما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٣ ب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٣٣٩ و ٣٤٠.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٢١٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٤٨ ذيل الحديث ١٤٢٣.
[٥] النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٣٣٩- ٣٤٠.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٥٢.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٩.
[٨] لم يرد «من» في ن.