كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الأول في العقد
لا يفيد إلّا ملك البضع، و هو ملك له بملك الرقبة، و هو أقوى، كما لا يجوز لمالك رقبة عبد أو أرض أن يستأجرها. و لو ملك منكوحته انفسخ العقد إذ لا حكم للضعيف إذا جاء القوي. و أمّا ملك العين المستأجرة فإنّما يبطل استحقاق الأجرة دون الإجارة، على أنّ المستأجر يملك المنافع و الزوج إنّما يملك الانتفاع، و لذا لو وطئت الزوجة شبهة لم يكن له مهرها.
و لا للحرة و لا للأمة إن ملكت أن تنكح عبدها أي يطأها عبدها لا بالعقد إذ ربّما تعارضت حقوق الملك و الزوجية. و لا بالملك، و لو ملكت زوجها انفسخ النكاح فإن أعتقته جاز لها أن تنكحه بعقد جديد.
و إنّما يحلّ العقد على مملوكة الغير بشرط إذنه ذكرا كان أم أنثى، بالدوام أو المتعة، لأنّها بمنافعها مملوكة له لا يجوز لغيره التصرف فيها إلّا بإذنه، و للنصوص من الكتاب و السنّة و قد سبق، و سيأتي الخلاف في التمتع بأمة المرأة.
و بشرط إذن الحرّة إن كانت تحته بلا خلاف كما في التذكرة [١] و في المبسوط الإجماع على بطلان نكاح الأمة على الحرّة [٢] و لعلّ المراد إذا لم تأذن، لما في الخلاف من الإجماع على الصحة مع الإذن [٣]. و إن كانت رتقاء أو كتابية أو غائبة أو هرمة أو صغيرة أو مجنونة أو متمتعا بها و بالجملة من كانت تحته حرّة و لو متعة أو كتابية دائمة أو متعة أو كانت ممّا لا يمكن التمتع بها رأسا أو من بعض الوجوه فلا يصح له التزوّج بالأمة ما لم تأذن الحرّة أو يطلّقها بائنا أو رجعيا و انقضت العدّة، أو يفارقها بغيره، لعموم النص [٤] و الفتوى، و إن قلنا على اشتراط خوف العنت بجواز نكاحها لمن تحته حرّة لا يمكنه الاستمتاع بها، لكنها إن كانت صغيرة فلا شبهة في أنّه لا يعتبر إذنها في صغرها. فإن قلنا بالبطلان إذا وقع بلا إذن، توجّه البطلان هنا، لعموم
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٤٢ س ٣.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٥.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٣١٥ المسألة ٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٤ ب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها.