كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - المبحث الرابع
مولاها و هي تغتسل؟ قال: لا يحلّ ذلك [١].
و استقرب في المختلف جواز النظر إلى المالكة [٢] لعموم ما ملكت أيمانهن، بل و التابعين غير اولي الإربة كما عرفت، و ما نطق من الأخبار [٣] بجواز نظر المملوك إلى مالكته و هي كثيرة، و كون الخبرين المتقدّمين في النظر إلى الأجنبية، و بهذا يقوى جواز نظر الفحل المملوك، لعموم الآية [٤] و الأخبار، لكنّه لا يقول به.
و في التمسك بالآية منع العموم، إذ بعد تسليم كون الصيغة للعموم يضعّفه الاستثناء من العموم، فإنّه بمنزلة نفي العموم.
و ربّما يقال بجواز نظر الخصيّ إلى المالكة و غيرها لصحيح ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) سأله عن قناع الحرائر من الخصيان، قال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (عليه السلام) و لا يتقنّعن. قلت: فكانوا أحرارا؟ قال: لا. قلت: فالأحرار يتقنّعن منهم؟ قال: لا [٥].
و ما ذكره أبو علي من أنّه روي عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (عليهما السلام) كراهة رؤية الخصيان الحرّة من النساء، حرّا كان أو مملوكا [٦].
و الأقرب حمل الأوّل على التقية، و يؤيّده أنّه (عليه السلام) سئل في حديث آخر، فقال: أمسك عن هذا. [٧]. و لا ينافي التقيّة كونه مختلفا فيه عندهم، و حمل الكراهة في الخبر الثاني على الحرمة.
و قطع في التذكرة بأنّ المجبوب الّذي بقيت أنثياه، و الخصيّ الذي بقي ذكره كالفحل [٨]. و فيه تأمّل.
[١] المصدر السابق: ح ١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٦٤ ب ١٢٤ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٤] النور: ٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٦٧ ب ١٢٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٩٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٦٧ ب ١٢٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٦.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٤ س ٩.