كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٠ - تتمّة
و قيل في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: إنّه حرام و هو ظاهر المقنعة [٣] للإجماع على ما في الخلاف [٤] و لوجوب الكفارة به، و لنهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنه، و قوله: أنّه الوأد الخفي [٥] و لأنّ غرض الشارع من النكاح الاستيلاد، و هو ينافيه، و لأنّ فيه تفويتا لحقها كما عرفت. و في الكلّ نظر، فالكراهة أقوى. و في خبر يعقوب الجعفي عن أبي الحسن (عليه السلام): لا بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة إذا أيقنت أنّها لا تلد، و المرأة المسنّة، و المرأة السليطة، و البذية، و المرأة التي لا ترضع ولدها، و الأمة [٦].
و على كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة خلافا لابن إدريس [٧] و يأتي الكلام فيه في الديات، و هي عشرة دنانير لثبوت الدية لها بالنصّ الصحيح [٨] على من فوّتها، و إذا ثبت للشيء دية، فلا فرق في تفويته بين المفوّتين، إلّا أن يدل عليه دليل، و ليس هنا، و لا ينافي وجوبها جواز العزل.
و يحرم على الرجل الحاضر عند زوجته ترك وطء زوجته الدائمة أكثر من أربعة أشهر ذكره أكثر الأصحاب، و يدلّ عليه كونها مدة التربص في الإيلاء، و أنّ عمر سألهنّ عمّا يصبرن فيه فأخبرن بفناء صبرهن إذا مضت أربعة أشهر [٩] و لم يفرقوا بين الشابة و غيرها.
و في الصحيح أنّ صفوان بن يحيى سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة، فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها تكون
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٥٩ المسألة ١٤٣.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٧.
[٣] المقنعة: ص ٥١٦.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٣٥٩ المسألة ١٤٣.
[٥] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٢٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٠٧ ب ٧٦ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه ح ٤.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٣٨ ب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء قطعة من حديث ١.
[٩] الحاوي الكبير: ج ١٠ ص ٣٣٩.