كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٢ - خاتمة للباب الثالث
ثمّ ولدت للآخر، هل يحلّ ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم [١].
و لا يكره ابنة الزوجة من غيره إذا ولدتها قبل نكاحه بها للأصل من غير معارض، و نحو خبر زيد بن الجهم الهلالي سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج امرأة و يزوّج ابنه ابنتها، فقال: إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوّج بها فلا بأس [٢].
و يكره التزويج بضرّة الأم مع غير الأب قبله أو بعده، لصحيح زرارة سمع الباقر (عليه السلام) يقول: ما أحب للرجل المسلم أن يتزوّج ضرّة كانت لامه مع غير أبيه [٣].
و لعلّ المحقق فهم من المضي هنا التقدم على نكاح الأب، فلذا خصّ الكراهة في الشرائع به [٤] و هو غير متعيّن، بل الظاهر التقدّم على التزويج.
و بالزانية قبل أن تتوب وفاقا للمشهور، و للأصل [٥]. و الأخبار و هي كثيرة، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة: من أقيم عليه حدّ الزنا، أو شهّر بالزنا، لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة [٦]. و حرّمها الحلبي [٧] لظاهر الآية.
و أجيب بالمعارضة بعموم «مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٨] وَ «أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ» [٩] مع أنّها ليست نصّا في ذلك، لجواز كون النكاح بمعنى الوطء.
و لو تزوّج بامرأة و لم يعلم بأنّها زانية لم يكن له الفسخ حدّت أم لا و لا الرجوع على وليّها بشيء من مهرها، و قد مرّ الخلاف فيه.
و يحرم نكاح الشغار بالإجماع و النص، كقوله (عليه السلام): لا شغار في
[١] المصدر السابق: ذيل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٦٤ ب ٢٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٩ ب ٤٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠١.
[٥] في «ن»: و الأصل.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣٥ ب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٨٦.
[٨] النساء: ٢٤.
[٩] النور: ٣٢.