كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦١ - خاتمة للباب الثالث
و في خبر آخر: و صديقي [١]. و لفظه يرشد إلى الكراهة.
و في المقنع: لا تحلّ القابلة للمولود و لا ابنتها، و هي كبعض أمهاته. و في حديث آخر: إن قبّلت و مرّت فألقوا بل أكثر من ذلك، و إن قبّلت و ربّت حرّمت عليه [٢] انتهى.
و في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يتزوّج المرأة التي قبّلته و لا ابنتها [٣]. و سأل الباقر (عليه السلام) جابر عن القابلة أ يحل للمولود أن ينكحها؟ قال: لا، و لا ابنتها هي بعض أمّهاته [٤]. و هما ضعيفان معارضان بما مرّ، و بعموم «مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» فلا بد من الحمل على الكراهة، و لا بأس بالقول بالكراهة مطلقا لإطلاقهما و تأكدها إذا ربّته.
و يكره تزويج ابنه بنت امرأته إذا ولدتها من غيره بعد مفارقته لنحو صحيح إسماعيل بن همام عن الرضا (عليه السلام) قال: قال محمّد بن عليّ (عليه السلام): في الرجل يتزوّج المرأة و يتزوّج ابنتها ابنه، فيفارقها و يتزوّجها آخر بعده فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوّجها أحد من ولده، لأنّها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب، و كان قبل ذلك أبا لها [٥].
و لا يحرم للأصل و العموم، و نحو صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يطلق المرأة، ثمّ خلّف عليها رجل بعده، ثمّ ولدت للآخر، هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الأوّل عن غيرها؟ قال: نعم [٦].
و لا كراهة لابنة السريّة من غيره على ابنه، للأصل من غير معارض، و صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق سريّة ثمّ خلّف عليها رجل بعده،
[١] المصدر السابق: ح ٧.
[٢] المقنع: ص ١٠٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٧ ب ٣٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٦ ب ٣٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٦٥ ب ٢٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٦٤ ب ٢٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.