كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٩ - المطلب الخامس في النفقة
النكاح رفعا مراعى، فالأصل معه بطلان النكاح، إلّا أن تسلم في العدة.
و لا يعد الفسخ في الطلقات و إن قلنا بأنّه ساواه في لزوم المهر كلّا أو نصفا، فإنّ المساواة في شيء لا يستلزمها في غيره، فلا تحرم عليه به مع طلقتين و إن قلنا بمساواته الطلاق في المهر.
فلو أسلم الوثني أو الكتابي عن وثنية قبل الدخول وجب نصف المسمّى إن كان مباحا و الأقوى الاقتصار في التنصيف على الطلاق، فإنّه المنصوص المتفق عليه، و حمل الفسخ عليه قياس و إلّا وجب نصف قيمته أو نصف مهر المثل إن لم تقبضن منه شيئا في الكفر و يحتمل المتعة لأنّه لفساد المهر بمنزلة التفويض، و طلاق المفوّضة يوجب المتعة.
و لو لم يسمّ مهرا فلها المتعة و يحتمل عدم وجوب شيء، لأصالة البراءة، و الحمل على المطلقة قياس، و ربّما احتمل نصف مهر المثل.
و إن كان إسلامه بعده أي الدخول وجب المسمّى أو قيمته أو مهر المثل على التفصيل المذكور، فالمسمّى إن كان مباحا، و إلّا فأحد الآخرين.
و لو أسلمت دونه قبل الدخول سقط المهر، لأنّه فسخ منها و بعده لها المسمّى إن كان مباحا، و إلّا فالقيمة أو مهر المثل كما تقدّم.
و لو اعترفا بالسبق و لم يعلم أيّهما السابق و كان ذلك قبل الدخول لم يكن للمرأة المطالبة بشيء من المهر إن لم تقبض لعدم العلم بالاستحقاق. و فيه أنّ العقد موجب للمهر، و لكنه مراعى إلى أن يطرأ المسقط، و الأصل عدمه.
و إن قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصّة لأصالة براءتها من الزائد، و لتحقق العقد الموجب للمهر، و عدم العلم بالمسقط. ثمّ توقف الأمر في نصف المهر و استحقاقها أو استحقاقه له على التقديرين أي تقديري قبضها و عدمه حتى يتبيّن الحال فيظهر الاستحقاق أو عدمه.