كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الخامس في النفقة
إذا أسلم الزوجان معا استمرت النفقة، و كذا إذا أسلمت دونه و سيذكره.
و إن تخلّفت عنه. فإن كانت كتابيّة استمرّت النفقة، و إن كانت وثنيّة استحقها إذا أسلمت في العدّة لما بعد الإسلام دون ما قبله و إن كنّ فوق النصاب و أسلم و أسلمن وجب عليه نفقة الجميع حتى يختار أربعا لبقاء علاقة الزوجية و الحبس عليه، و حصول التمكين من كلّ، و إذا اختار فتسقط نفقة البواقي، و كذا لو كنّ كتابيات فوق النصاب وجبت النفقة و إن لم يسلمن لذلك. و كذا لو أسلمن أو أسلم بعضهنّ قبله بعد الدخول وجبت عليه في العدّة و هو على كفره و إن انتفى التمكين من الاستمتاع فإنّه شرعي و من قبله. و أمّا هي فبادرت إلى فريضة مضيّقة فأدّتها كما لو صامت أو صلّت. و للشافعي قول بالعدم [١] لأنّها المحدثة للمانع من التمكين، و هو مستمر على دينه، و لأنه إن استمر بان أنّها بانت من حين الإسلام. و ضعف الوجهين ظاهر، لأنّه كالمطلق الرجعي الذي بيده الرجعة.
و يشترط في استحقاق النفقة عدم النشوز فيما له السلطنة عليها فيه كالسكنى اللائقة بها، لأنّها إنّما تستحقها إذا تحقق التمكين منها، إلّا مما منع منه الشرع.
و حلّ نذرها إن قلنا بالانعقاد، و الحلّ بيد الزوج موقوف على الاختيار أو الإسلام، فإنّهما يكشفان عن بقاء الزوجية، فللزوج الحل. و على القول بعدم الانعقاد يحتمل العدم هنا، لبقاء علاقة الزوجية، و عدم تحقق الاستقلال الذي هو شرط، و [٢] الوقف بناء على كون الزوجية مانعة، و هو غير معلوم.
و الفرق بين استمرار الكفر و انتفاء الاختيار، لأنّ الأوّل يكشف عن البينونة من حين اختلاف الدين بخلاف الثاني.
و لو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر و الماضي، سواء أسلم أو لا فإنّها دين لا يتوقّف المطالبة بها على الإسلام، و لا يجدي الاستمرار
[١] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٨٨.
[٢] لم يرد «و» في المطبوع.