كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الخامس في النفقة
و الشك في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كما في الحمل، فإن استحقاقه أيضا مشكوك فيه [١].
قلت: فيه الافتراق بأنّ الشك في الحمل يرجى زواله.
و أمّا لو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصّة أي حصة الزوجات و إن لم نقل بالإيقاف إن لم يسلمن، فإنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة ورث.
و قد يحتمل العدم بناء على أنّ الإسلام قبل القسمة إنّما يثمر الإرث في غير الزوجة، لأنّ إرثها منوط بالزوجية و الإسلام معا، و لا زوجية بعد الموت. و هو ممنوع، و لذا ثبت أحكامها من جواز النظر و التغسيل و أولوية الزوج.
و لو أسلمت واحدة من الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالموقف على الأقرب أيضا كمال الحصة أي تمام الربع أو الثمن، إذ غاية الأمر انحصار الزوجية فيها، و لا فرق بين الزوجة الواحدة و المتعددة في ذلك.
و كذا لا إيقاف لو كان معه كتابية و مسلمة و قال: إحداكما طالق و قلنا بصحة هذا الطلاق و مات قبل التعيين لاحتمال كون المسلمة مطلّقة.
و يحتمل الإيقاف على ما استقربه في التذكرة [٢]. و لو أسلمت الكتابية قبل القسمة كان فيه الوجهان مع قرب الإيقاف.
[المطلب الخامس في النفقة]
المطلب الخامس في النفقة و المهر و ما يلحق بالكفر و العمدة هو الأوّل، لظهور حال المهر بأدنى تنبيه، و ضعف إلحاق الإباق بالكفر، فلذا عنون به المطلب. أو يقال: قد تم المطلب عند قوله: «و لا يعدّ الفسخ في الطلقات» [٣] و أنّه ابتداء كلام ملحق بالفصل الثالث، أو عند قوله: «و روي:
أن إباق العبد طلاق زوجته» [٤] أو تعم النفقة للمهر و تمام «المطلب» عند الأخير.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٦٠ س ٣٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٦٠ س ٣٦.
[٣] يأتي في ص ٢٥٩.
[٤] يأتي في ص ٢٦٠.