كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
إن كنّ ثمانيا أن يأخذ لها أقل من الثمن إلّا أن يكون إن لم يصالح على أقل منه فاتها الكلّ، و يحتمل الجواز. و الظاهر حينئذ بقاء حقّ المطالبة له أو لها بعد الكمال. و أما جواز أخذ الثمن مع أنّ الزوجات في الواقع أربع، فلأنّه لا يعلم زوجيتها، فيحتمل أن لا تكون زوجة، و الميراث موقوف بين ثمان لا رجحان لإحداهن على الآخر. و للشافعية وجه أنّه ليس له إلّا أخذ الربع [١] لأنّها لا يستحق الميراث إلّا لكونها إحدى الأربع.
و يحتمل أن لا يوقف الميراث إلى الاصطلاح، بل يستعمل القرعة في الزوجات، فمن خرجت عليهن يخصّ بهن، لأنّها لكلّ مشكل.
و يضعف بأنها لمتعيّن في نفسه، و لا تعيّن هنا إلّا بالاختيار أو الفسخ، فهما بمنزلة العقد، و يتساوين قبلهما في علاقة الزوجية.
و يحتمل التشريك بينهن على السوية من غير اصطلاح للتساوي، و اعتراف الكلّ بالإشكال، فيكون أولى بالتشريك من تساوي الدعويين. و يدفعه استلزامه توريث من يقطع بعدم وراثته، بخلاف المدعيين المتساويين لاحتمال الاشتراك.
و لو كانت فيهن وارثات و غير وارثات فلا إيقاف لهنّ، بل لا يورثن إذا كانت غير الوارثات أربعا فما فوقهن وفاقا للمبسوط [٢] لعدم العلم بأنّ له زوجة وارثة، لاحتمال أن يكون الزوجات منحصرة في غير الوارثات، و الأصل العدم كما لو كان معه أربع وثنيات و أربع كتابيات فأسلم الوثنيات خاصّة ثمّ مات قبل التعيين. و كذا لو كنّ جمع كتابيات فأسلم معه أربع خاصة و مات.
و استقرب في التذكرة الإيقاف، لعدم العلم باستحقاق سائر الورّاث جميع التركة، لاحتمال زوجية الوارثات منهنّ، كما يوقف الميراث إذا كان حمل. قال:
[١] المجموع: ج ١٦ ص ٣٠٨.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٣٣.