كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو قال لواحدة منهن: طلّقتك صحّ نكاحها للدلالة على الاختيار و إن لم يقع به الطلاق. و يأتي لمثل ما تقدّم احتمال العدم إن لم يقع به الطلاق و طلّقت على قول كما يأتي و كانت من الأربع فلا يجوز له إلّا اختيار ثلاث أخر.
و أمّا الفعل الدالّ على الاختيار فكالوطء، فلو وطأ أربعا ثبت عقدهن و اندفع نكاح البواقي لأنّه أقوى دلالة من اللفظ، و ظاهره الصحة، و لذا عدّ رجوعا في الطلاق و فسخا للبيع في الخيار، و الظاهر عدم الخلاف فيه عندنا، لكن لو ادعى الشبهة في الموطوءة سمع منه حيث أمكن.
فإن وطأ الخامسة جاهلين بالحرمة فعليه مهر المثل و كذا لو جهلت خاصّة.
و هل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار؟ وجهان أقربه ذلك لمشاركتهما الوطء فيما ذكر كما أنّه رجعة و هو يتضمن دليلا آخر عليه، و هو أنّ الاختيار و الرجعة معلولا علّة واحدة هي الفعل الدال على استدامة الزوجية، و تحقق أحد المعلولين يستلزم تحقق الآخر، لاستلزامه تحقق العلّة المستلزم لتحقق الآخر. أو أنّه لمّا دلّ كلّ من التقبيل و اللمس على الرجعة مع انتفاء النكاح بالطلاق فأولى بالدلالة على بقاء النكاح. و كلّ منهما و إن ضعف لكنه يصلح مؤيّدا.
و وجه الخلاف أنّهما ربّما يوجدان في الأجنبيّة، فهما أعمّ من الاختيار.
و يدفعه أنّ الوطء أيضا أعم، فكما جعل دليلا بناء على أصالة الصحة في أفعال المسلمين فكذا فيهما، و لا يضر كونهما أضعف منه.
و لو تزوّج بأخت إحداهن قبل الفسخ أو الاختيار لم يصحّ لبقاء علقة الزوجية.
و هل يكون اختيارا لفسخ عقدها أي من هي أختها إذا كانت تحته أكثر من النصاب سواء تزوّج بها دائما أم متعة للتساوي في الفساد؟ إشكال