كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - المطلب الثاني في الانتقال
و الجواب: أنّهما مرسلان و إن كان المرسل في الثاني ابن أبي عمير و في سند الأوّل علي بن حديد، مع المعارضة بما عرفت، ثمّ إن عمل بهما ينبغي عدم الفرق بين الدخول و عدمه، و عبارتا النهاية [١] و المبسوط [٢] أيضا مطلقتان، و كلام المصنف يدل على أنّ الخلاف فيما بعد الدخول. و في المقنع أقر زوجيّة النصراني دون المجوسي [٣] و لم يتعرض لليهودي.
و عليه المهر للدخول إمّا المسمّى عينا أو قيمة إن سمّى أو مهر المثل إن لم يسمّ، أو سمّى مهر فاسد و قلنا بمهر المثل حينئذ. و عن طلحة بن زيد سأل الصادق (عليه السلام) رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوّج كلّ واحد منهما امرأة و أمهرها خمرا و خنازير ثمّ أسلما، فقال: النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر و لا من قبل الخنازير، قلت: فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر، فقال: إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك، و لكن يعطيها صداقا [٤].
و قيل بسقوط المهر حينئذ، لأنّها رضيت بالفاسد، و هو غير مستحق على المسلم. و عن رومي بن زرارة قال للصادق (عليه السلام): النصراني يتزوّج النصرانية على ثلاثين دنّا خمرا و ثلاثين خنزيرا، ثمّ أسلما بعد ذلك و لم يكن دخل بها، قال:
ينظركم قيمة الخنزير و كم قيمة الخمر فيرسل به إليها ثمّ يدخل عليها، و هما على نكاحهما الأوّل [٥]. و يمكن الفرق بين الدخول و عدمه.
و إن أسلم الزوج فيها أي العدّة فالنكاح بحاله قولا واحدا، للأخبار [٦]. و لبقاء العلاقة الزوجية مع وقوعها صحيحة.
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٢.
[٣] المقنع: ص ١٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤ ب ٣ من أبواب المهور ح ١، مع اختلاف في بعض الألفاظ و ما أورده أوفق بمتن الكافي.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤ ب ٣ من أبواب المهور ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢١ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.