كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٧ - المطلب الثاني في الانتقال
و لو أسلما دفعة بأن تقارن آخر الشهادتين منهما، و لبعض العامة قول بتحقق المعية بالتقارن في المجلس [١] فلا فسخ، و إن أسلمت دونه بعده أي الدخول يقف النكاح على انقضاء العدّة إن كان كتابيا، فإن مضت و لم يسلم فسد العقد على رأي الأكثر و منهم الشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] لعموم قوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٤] و للأخبار كما تقدّم، و صحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم، هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحلّ له. قلت: جعلت فداك فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أ يكونان على النكاح؟ قال: لا بتزويج جديد [٥].
و ذهب الشيخ في النهاية [٦] و كتابي الأخبار [٧] إلى بقاء النكاح إن أقام على شرائط الذمة، و لكن لا يمكن من الدخول عليها ليلا و لا من الخلوة بها، لمرسل جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام) قال في اليهودي و النصراني و المجوسي إذا أسلمت امرأته و لم يسلم، قال: هما على نكاحهما، و لا يفرّق بينهما، و لا يترك، يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة [٨]. و خبر محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال:
إنّ أهل الكتاب و جميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، و ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، و لا يبيت معها، و لكنه يأتيها بالنهار، و أمّا المشركون مثل مشركي العرب و غيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته، و إن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه و لا سبيل له عليها، و كذلك جميع من لا ذمّة له [٩].
[١] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٥٣٤.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٢٥ المسألة ١٠٥.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٢.
[٤] النساء: ١٤١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٧ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٥.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٣٠٠.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٠٠ ذيل الحديث ١٢٥٣، الاستبصار: ج ٣ ص ١٨٣ ذيل الحديث ٦٦٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٠ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ١.
[٩] الاستبصار: ج ٣ ص ١٨٣ ح ٦٦٣.