كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢ - المبحث الرابع
النهاية [١] و هو أولى اقتصارا على المتيقن.
و ما مرّ من خبر السري [٢] يرشد إلى النظر إلى جسدها من فوق الثياب و كذا قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها [٣]. و في العلل صحيحا عن يونس بن يعقوب قال للصادق (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوّج المرأة، يجوز أن ينظر إليها؟ قال: نعم، و يرقق له الثياب، لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن [٤].
و كذا يجوز النظر إلى أمة يريد شراءها اتفاقا، و إن لم يقع من البائع إلّا التعرّض للبيع فإنّه إذن فيه.
و لا يجب الاقتصار على الوجه و الكفّين، بل ينظر إلى شعرها و محاسنها و هي ما خلا العورة كما في التذكرة [٥] للحاجة، و تضمّن التعريض للبيع الإذن فيه. و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يعترض الأمة يشتريها، قال: لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها و يمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه [٦].
و لكن الخبر ضعيف، و لا يتعيّن ما لا ينبغي النظر إليه للعورة، و الإذن في ضمن التعريض للبيع غير معلوم، و لذا قصّر المفيد جوازه على الوجه و الشعر [٧] و الشيخ ظاهرا عليهما مع اليدين [٨] و هو ظاهر التحرير [٩].
و ربّما أجيز النظر إلى العورة أيضا للحاجة دون العكس إذ لا اختيار للأمة.
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٣] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٣١٤ ح ١٥٠.
[٤] علل الشرائع: ص ٥٠٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠١ س ٢٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٤٧ ب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان، ح ١.
[٧] المقنعة: ص ٥٢٠.
[٨] النهاية: ج ٢ ص ٣٥٥.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣ س ١٧.