كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١ - المبحث الرابع
و يجوز مكرّرا إن لم يدقّق النظر أوّلا، و اشترط فيه الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] استجابتها إلى النكاح و إليها جملتها في ثيابها قائمة و ماشية مكررا و متأمّلا، كما يرشد إليه خبر الحسن بن علي السرّي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأمّلها و ينظر إلى خلفها و إلى وجهها؟
قال: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ينظر إلى خلفها و إلى وجهها [٣]. و لأنّ الغرض لا يتمّ غالبا بدونه.
و فرق ما بينها و بين غيرها جواز التعمّد و التأمّل و التكرّر و الإباحة بلا كراهة إن لم يستحب و إن لم يستأذنها للعموم، و لأنّه ربّما تعذّر مع الاستئذان أو زيّنت نفسها و تهيّأت فيفوت الغرض، خلافا لمالك [٤].
و بالعكس لاشتراك العلّة، و هي فيها أقوى، لأنّ بيده لا بيدها الطلاق، و وجود القول بجواز نظرها إلى الأجنبي مطلقا. و فيه أنّه خروج عن النص، و أنّ العلّة المنصوصة هي أنّه يشتريها بأغلى ثمن و ليست بمشتركة، و لا أعرف من الأصحاب من قال به غيره و الحلبي [٥] و يحيى بن سعيد [٦]، و إنّما ذكرته العامة و روته عن عمر [٧].
و روي عن الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان [٨] جواز النظر إلى شعرها.
و في رواية غياث بن إبراهيم [٩] إلى محاسنها و في مرسل عبد اللّه ابن الفضل [١٠] إليهما فربّما عمّت المحاسن غير الوجه و الكفين، و فسرت بها في
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٤] المجموع: ج ١٦ ص ١٣٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٩٦.
[٦] لم نعثر عليه في الجامع للشرائع.
[٧] المجموع: ج ١٦ ص ١٣٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٠ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٥.