كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠١ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
و يحتمل أن لا عدّة عليها، لكون الإصابة منه، و لحوق النسب به، و كونها في حكم الإصابة الصحيحة. أو يفارقهما و ينقضي عدتاهما أو عدة الأخرى خاصة من حين المفارقة، إلّا أن يفارقهما بائنا، فلا يعتبر العدّة إلّا في التي يجدد العقد عليها من حين الإصابة إن اشترطناها. و كذا إن فارق إحداهما بائنا و الأخرى رجعيا و أراد التجديد على الاولى لزم انقضاء عدة الرجعية، و لم يلزم انقضاء عدة البائن إلّا من حين الإصابة إن اشترطناها. و إن أراد التجديد على الرجعية لم يلزم انقضاء عدة البائن، و إنّما يلزم انقضاء عدة الرجعية من حين الإصابة على تقدير الاشتراط، و ثبوت المسمّيين لهما مبنيّ على ثبوت المسمّى بالوطء في النكاح الفاسد.
و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل فإنّما يثبت المسمّى لإحداهما و يثبت للأخرى مهر المثل، فإن اتفق المسمّى لكلّ منهما مع مهر مثلها فلا إشكال و إن اختلف أي المهر أو الأمر بالاعتبارين، أو مهر المثل مع المسمّى أو تحقق الاختلاف بين المهرين مهر المثل و المسمّى فالقرعة أو الإيقاف إلى الصلح.
و لو اتحد العقد عليهما أو تعدد و اقترنا بطل عقدهما وفاقا للمبسوط [١] و السرائر [٢] و الوسيلة [٣] و الشرائع [٤].
أمّا عند اتحاد العقد فلأنّه منهيّ عنه لكون المعقود عليها غير صالحة، و هو يوجب الفساد و إن لم يكن في العبادات، كما أنّ بيع ما نهي عن بيعه فاسد. و أمّا عدم الصلاحية فلامتناع نكاح كلّ منهما مع الأخرى. و فيه: منع عدم الصلاحية، بل كلّ منهما صالحة للعقد و لو بالجمع، لأنّه يختار أيّتهما شاء، و لو سلّم عدمها للجمع فلا نسلّم إيجابه الفساد، و إنّما يوجبه إذا لم تصلح للعقد. و لعلّه يندفع بأنّه يكفي عدم الصلاحية لهذا العقد.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٢.
[٣] الوسيلة: ص ٢٩٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٩٠.