كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠ - المبحث الرابع
و النظر إلى فرج المرأة و في بعض الأخبار إلى باطنه مجامعا لأنّه يورث العمى في الولد، و لعلّه يرى ما يكره، و حرّمه ابن حمزة [١]. و «مجامعا» حال عن الفرج، فالأظهر [٢] كونه اسم مفعول، أو عن فاعل النظر الذي عوّض عنه اللام، أو فاعل الجماع أو الرجل.
و استقبال القبلة و استدبارها قيل: خوفا من فقر الولد. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
لعن المستقبل [٣].
و في السفينة و قيل: إنّ النطفة لا تستقر فيها.
و الكلام بغير ذكر اللّه و في أكثر الأخبار النهي عن كثرة الكلام، لأنّه يورث الخرس في الولد [٤].
[المبحث الرابع]
الرابع اتفق الأصحاب و نطقت الأخبار [٥] بأنّه يجوز النظر و استحبّه الشهيد [٦] إلى وجه من يريد نكاحها و كفّيها لا لريبة أو تلذّذ لاختبارها [٧] للنكاح قبل الخطبة كما في التذكرة [٨] لما في ردّها بعدها من كسر قلبها بشرط تجويز النكاح عادة و شرعا و إفادة النظر ما لا يعرفه.
و المراد بالكف: اليد من رؤوس الأصابع إلى المعصم، لأنّه المتبادر في مثله، و التنصيص على المعاصم في حسن هشام بن سالم و حمّاد بن عثمان و حفص بن البختري [٩] و لذا عبّر الشيخان في المقنعة [١٠] و النهاية [١١] باليدين.
[١] الوسيلة: ص ٣١٤.
[٢] في ن: فالظاهر.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٩٨ ب ٦٠ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٨٦ ب ٦٠ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٦] صرّح بذلك الشهيد الثاني في الروضة البهيّة: ج ٥ ص ٩٧.
[٧] في ن: لاختيارها.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[١٠] المقنعة: ص ٥٢٠.
[١١] النهاية: ج ٢ ص ٣٥٥.