كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - الرابع لو أوقب غلاما أو رجلا
الأصل و اختصاص الخبر الأوّل بالرجل، و أنّه لا تحريم حين الإيقاب فيستصحب، و أنّ النصوص مبنية غالبا على الغالب، و ضعفهما ظاهر.
و يتعدّى التحريم إلى الجدّات و بنات الأولاد وفاقا لابن إدريس قال: لأنّهن أمهات و بنات حقيقة [١] و فيه نظر. دون بنت الأخت للخروج عن النصوص.
و لو سبق العقد على الإيقاب لم تحرم للاستصحاب، و عموم: «إنّ الحرام لا يفسد الحلال» [٢].
و هل يحرم تجديد العقد إن طلّق بعد الإيقاب؟ فيه نظر، أقربه العدم. و في الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) في رجل يأتي أخا امرأته، فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة [٣]. و لذا اختار ابن سعيد في الجامع انفساخ نكاح المرأة بالإيقاب [٤].
و كذا ما دون الإيقاب لا يحرّم و «دون» إمّا مبتدء أو باق على الظرفية، و التقدير الفعل دون الإيقاب.
و لو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم للأصل مع الشك في السبب، و وجه الخلاف الاحتياط و تغليب الحرمة. نعم إن كان مفعولا و كان الإيقاب بإدخال تمام الحشفة لم يشكل تحريم الام و البنت على القول بنشر الزنا الحرمة، و إن كان فاعلا حرمت عليه النساء قاطبة كما حرم على الرجال للإشكال في الذكورية و الأنوثية، على أنّ كلامهم في إرث الخنثى المشكل إذا كان زوجا أو زوجة يدلّ على الإباحة.
و حدّ الإيقاب إدخال بعض الحشفة فإنّه الإدخال و التغييب فيصدق
[١] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٨ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣٩ ب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٢٨.