كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٢ - الثاني لو تزوّج امرأة في عدّتها
حقه و حقهما أي الأب و الابن بناء على عدم التحريم بوطء الشبهة، و إلّا يكن دخل بها لم تحرم عليه، و لكن بطل العقد و استأنف بعد الانقضاء للعدة إن شاء.
و يلحق به الولد مع الجهل إن جاء لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء إلّا إذا لم يمض أكثر من أقصى مدة الحمل من وطء الأوّل ففيه ما تقدم.
و يفرّق بينهما إن لم يفترقا بأنفسهما و عليه المهر مهر المسمّى أو المثل مع جهلها بأحد الأمرين لا مع علمها لأنّها بغيّ.
و تعتدّ منه بعد إكمال العدّة الأولى لتعدد السبب، و حسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة يموت زوجها فتضع و تتزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر و عشرا؟ فقال: إذا دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا، و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و استقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما، و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل و هو خاطب من الخطّاب [١].
و نحوه خبر محمّد بن مسلم [٢].
و حكي قول بالاكتفاء بعدة واحدة [٣]. و لا بد أن يكون أكثرهما، و به أخبار كصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال:
يفرّق بينهما و تعتد عدة واحدة منهما جميعا. [٤] و الحمل على عدم دخول الثاني ضعيف، فإنّه حينئذ لا عدة عليها إلّا من الأوّل.
و لو كانت هي العالمة بالعدة و التحريم دونه لم يحلّ لها العود إليه أبدا كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج و قد سأله إن كان أحدهما متعمدا و الآخر بجهالة، الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبدا [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٦ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٤ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٣] مسالك الافهام: ج ٧ ص ٣٣٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٧ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٥ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.