كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثاني المصاهرة
على ذكر الحرمة على الابن، و الخبران حجة عليهم، و لا حجة لهم في صحيح محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه [١] [٢].
ثمّ إنّ التحريم على القول به إنّما هو بالنظر إلى الفاعل دون المفعول بها، فلا تحرم أم المنظورة أو الملموسة و لا ابنتهما و لا أختهما بمعنى جواز الجمع بين الأختين بالملك مع لمسهما و النظر إليهما، للأصل و عموم:
«فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» [٣]. و نحو صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل باشر امرأته و قبّل غير أنّه لم يفض إليها ثمّ إنّه تزوج ابنتها، فقال: إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس [٤].
و قال أبو علي بحرمة البنت على من أتى من امرأته أو أمته، بما يحرم على غيره كالقبلة و الملامسة و النظر إلى العورة [٥].
و الشيخ في الخلاف بأنّ القبلة و اللمس بشهوة مباحا أو شبهة، و النظر إلى الفرج تحرّم الام و إن علت و البنت و إن نزلت، للإجماع، و الاحتياط، و الأخبار فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا ينظر اللّه إلى رجل نظر إلى فرج امرأة و ابنتها، و عنه (صلّى اللّه عليه و آله):
من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها و بنتها [٦]. و صحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل تزوّج امرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوّج ابنتها [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٨ ب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.
[٢] زاد في «ن» و قوله تعالى «فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ».
[٣] النساء: ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٥٤ ب ١٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٧.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٣٠٨- ٣٠٩ المسألة ٨١ و ٨٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٥٣ ب ١٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١.