كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧١ - الفصل الثاني المصاهرة
في المقنع [١]، و لعلّ القيد مراد.
و هل يلحق الوطء بالشبهة و الزنا بالصحيح؟ خلاف أقربه اللحوق، وفاقا للتذكرة [٢] و المختلف [٣] و الشيخ [٤] و جماعة، للأخبار المستفيضة من صحيح و حسن و غيرهما [٥] من غير معارض في الزنا.
و في الغنية الإجماع على الحرمة على أبي الزاني و ابنه، و الشبهة أولى، فإنّها أقرب إلى الوطء الصحيح [٦]. و في المبسوط نفى الخلاف في نشرهما الحرمة [٧].
و دليل الخلاف عموم «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٨] و بعض الأخبار [٩].
و الإجماع، حكاه السيد في الطبريات [١٠] في الزنا.
و يدفع الأوّل بتخصيصه بالأخبار مع إمكان شمول «أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ» لأمهات الموطوءة بشبهة و المزني بهن، فإنّهن من نسائهم بأدنى ملابسة، و كذا «وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» و بأنّ الغالب في الكتاب البناء على ما هو الأصل في الشريعة و الزنا و الشبهة خارجان. و الثاني بالضعف. و الثالث بالمنع.
و لا يحرم الزنا المتأخّر عن العقد و إن قلنا بالتحريم به مع السبق وفاقا للأكثر، لوقوع العقد صحيحا، فالأصل بقاؤه إلى أن يعلم طروء الفساد عليه، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لا يفسد الحرام الحلال [١١] و قول الصادقين (عليهما السلام): ما حرّم حرام حلالا قطّ [١٢] و لا يحرّم الحلال الحرام [١٣].
[١] المقنع: ص ١١٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣١ س ٣٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٢ و ٤٦.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٢ و ٢٠٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٩ ب ٤ و ٦ و ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٦] الغنية: ص ٣٣٧.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٨.
[٨] النساء: ٢٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٤ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٧ و ١٠ و ١١.
[١٠] الناصريات: ص ٣١٨.
[١١] سنن الدارقطني: ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٨٧ و فيه: «لا يفسد الحلال بالحرام».
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٦ ب ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٣.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٦ ب ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٢.