كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثاني المصاهرة
اختصاصها بها عرف طارئ، فالتقييد للتخصيص، و بنت المرأة في حفظ الرجل و حضانته و ستره أصالة، لأنّ الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ، فإن لم تكن كذلك فبالعرض، لأنّ [١] الرقيق عيال المولى و إن كان يعرض كثيرا خلافه. أو المراد بالحجر القرابة، و هي في قرابته مطلقا.
و بالجملة فلا خلاف عندنا في تحريم من ذكر تحريما مؤبّدا و ما روته العامة [٢] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه اشترط الكون في الحجر من أكاذيبهم.
و أخت الزوجة جمعا بينهما و هو تمييز أو مصدر أو حال.
و كذا يحرم عندنا الجمع بينها و بين بنت أخيها و بينها و بين بنت أختها من نسب و رضاع كما في المبسوط [٣] و المهذب [٤] و سيأتي إذا تقدم العقد عليها إلّا أن ترضى الزوجة بالاتفاق كما في الانتصار [٥] و الناصريات [٦] و الخلاف [٧] و الغنية [٨] و التذكرة [٩] خلافا للعامة فحرّموه مطلقا [١٠] و ربّما توهمه عبارة المقنع [١١] و لا بني الجنيد [١٢] و أبي عقيل [١٣] فجوّزاه مطلقا، لقوله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [١٤] و الأخبار [١٥] معارضة بأكثر و أشهر، و نحن نقول بموجبها، فإنّه يحلّ مع الرضا، و يمكن حمل كلامهما أيضا على تقدير الرضا.
و له إدخال العمة و الخالة عليهما أي بنت الأخ و بنت الأخت و إن كرهت المدخول عليها إلّا أن لا ترضى الداخلة، و أطلق الصدوق المنع منه
[١] في ن: و نسخة بدل المطبوع، بدل «لأنّ»: كما أنّ.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٤٧٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٦.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ١٨٨.
[٥] الانتصار: ص ١١٦.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] الخلاف: ج ٤ ص ٢٩٦ المسألة ٦٤.
[٨] الغنية: ص ٣٣٩.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣٨ س ١١.
[١٠] المجموع: ج ١٦ ص ٢٢٣.
[١١] المقنع: ص ١١٠.
[١٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٩.
[١٣] حكاه عنه في المصدر السابق.
[١٤] النساء: ٢٤.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٧٥ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.