كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧ - المبحث الثالث
عن المالك بالإتلاف خاصّة، و الفرق بينه و بين غيره من المباحات ظاهر، لأنّها ليست ملكا لأحد قبل الأخذ، ثمّ الخلاف الواقع في تملّك المباحات: أنّه هل هو بمجرد الحيازة أو بقصد التملك؟ يجري هنا. و من حصر المملّكات فيما ليس منها، مع استصحاب الملك، و هو مختار المختلف [١] و التذكرة [٢].
[المبحث الثالث]
الثالث الأخبار [٣] ناطقة بأن يكره الجماع في ليلة الخسوف و يوم الكسوف لكراهة التلذذ عندهما، قيل: و لأنّه إن قضى ولد كان في ضرّ و بؤس حتى يموت.
و عند الزوال بعده حذرا من الحول إلّا يوم الخميس فيستحبّ، لأنّ الشيطان لا يقرب من يقضي بينهما حتى يشيب و يكون فهما و يرزق السلامة في الدين و الدنيا.
و من الغروب إلى ذهاب الشفق لأنّ الولد يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة، فقد ورد ذلك في الساعة الاولى من الليل.
و في المحاق مثلثة، و هي ليلتان أو ثلاث آخر الشهر حذرا من الإسقاط أو جنون الولد و خبله و جذامه، و آخرتي شعبان خصوصا، لأنّ الولد يكون كذّابا أو عشّارا أو عونا للظالمين، و يكون هلاك فئام من الناس على يديه.
و فيما بين طلوع الفجر و الشمس لأنّه لا يرى في الولد ما يحبّ، و هو يعمّ غيره.
و في أوّل ليلة من كلّ شهر حذرا من الإسقاط أو الجنون و الخبل و الجذام، و ليلة الفطر خصوصا، لأنّ الولد يكون كثير الشرّ و لا يلد إلّا كبير السن [٤] إلّا رمضان فيستحبّ في أوّل ليلة منه بالنصّ إجراء لسنّة الإباحة في قوله تعالى «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ» [٥] و أعدادا للصيام.
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٩١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨١ س ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٨٨ ب ٦٢ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٤] كذا في الجواهر أيضا، و الصواب- بملاحظة الرواية- إلّا على كبر السّن.
[٥] البقرة: ١٨٧.