كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٣ - خاتمة
شهادتهن منفردات و لا مالا، و ما الغرض منه المال لتقبل شهادتهنّ منضمّات.
و يفتقر الشهادة بالرضاع في قبولها إلى التفصيل، فلا يسمع الشهادة به مطلقة لاختلاف الآراء في الرضاع المحرّم، فربّما اعتقد الشاهد التحريم فيما لا يحرم عند الحاكم، إلّا أن يكون الشاهدان مقلّدين للحاكم عارفين بما يشترط عنده و يكون واثقا بمعرفتهما، فيحتمل قبول الإطلاق.
و تسمع الشهادة المطلقة أو الإطلاق في الشهادة على الإقرار به لعدم الاختلاف، و أمّا ما يقال: من أنّ المقرّ ربّما ظن محرما ليس منه فهو أمر آخر لا تعلّق له بالشهادة، مع أنّه ربّما يقال: ليس على الحاكم الاستفصال إذا ثبت الإقرار، لعموم مؤاخذة العقلاء بإقرارهم [١].
و لا يتحمّل الشاهد الشهادة بالرضاع إلّا بأربع شرائط:
الاولى: أن يعرفها ذات لبن معتبر في الرضاع.
و الثانية: أن يشاهد الصبي قد التقم حلمة الثدي.
و الثالثة: أن يكون الثدي مكشوفا لئلّا يحتمل أنّه يلتقم غير الحلمة و الثانية مشتملة عليها إلّا أن يكون المعتبر فيها التقام الثدي، و في الثالثة التقام حلمته.
و الرابعة: أن يشاهد امتصاصه للثدي، و يعلم ذلك من تحريك شفتيه و التجرّع و حركة الحلق و الظاهر أنّها هي الثالثة و الرابعة، و ما قبلها شرطان، فالثالثة مشاهدة امتصاصه من الثدي، و علامته تحريك شفتيه، و الرابعة مشاهدة التجرّع و علامته حركة الحلق.
ثمّ لا بدّ حين الأداء أن يشهد على القطع بأنّ بينهما رضاعا محرّما بالتفصيل لا بمجرد هذا اللفظ، فإن لم يحصل له العلم مع تحقق الشرائط لم يجز له الشهادة، و إن شهد لا على القطع لم تفد.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١١ ب ٣ من أبواب كتاب الإقرار ح ٢.