كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٢ - خاتمة
الخفية عن الرجال غالبا، فيدخل في عموم الأخبار الناطقة بقبول شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه [١] و لعموم مفهوم مرسل ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) في امرأة أرضعت غلاما و جارية، قال: يعلم ذلك غيرها؟ قال: لا.
قال: لا تصدّق إن لم يكن غيرها [٢]. و مفهوم ما ورد في نقصان عقولهن لكون شهادة امرأتين بشهادة رجل [٣] و ضعفهما ظاهر. و لم يقبلها الشيخ [٤] و ابنا إدريس [٥] و سعيد [٦] و المصنف في التحرير [٧] هنا، لأصالة الإباحة، و الشك في الدخول في الأمور التي لا يستطيع الرجال الشهادة عليه.
و على الأوّل فلا بدّ من أربع، لأنّ المعهود قيام امرأتين مقام رجل، و توقّف ثبوت الحقّ على شهادة رجلين. و قبل المفيد و سلار شهادة واحدة مأمونة [٨] و كذا أبو علي [٩] في ربع الحقّ المترتّب عليه، و شهادة امرأتين في النصف و هكذا، و لعلّهم استندوا إلى الأخبار الناطقة بقبول شهادة امرأتين و امرأة في الولادة [١٠].
و قال السيد في الطبريات: إنّ أصحابنا يستحبّون قبول شهادة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة و احتياطا فيه [١١].
و لا إشكال في أنّه يكفي الرجلان الشاهدان، و يكفي الشاهد و المرأتان خلافا للتحرير [١٢] هنا. و لا يقبل في الشهادة على الإقرار به إلّا رجلان شاهدان لأنّه ليس من الأمور الخفية لتقبل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٤ ب ١٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٩ ب ١٥ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح ٥.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٣١١.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٢١.
[٦] نزهة الناظر: ص ١١٦.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١ س ٢٨.
[٨] المقنعة: ص ٧٢٧، و المراسم: ص ٢٣٣.
[٩] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٧٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات.
[١١] الطبريات (الناصريات في الجوامع الفقهية): ص ٢٤٨ المسألة ١٦٠.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١ س ٢٨.