كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥ - المبحث الثاني
إنّ الرجل إذا دنا من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان، فإن هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسمّ أدخل الشيطان ذكره، فكان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة [١].
و سؤال اللّه تعالى عنده الولد فإنّه المهم، و ليسأل الصالح فإنّه من العمل الذي لا ينقطع الذكر فإنّه أعون له في الدين و الدنيا السويّ عن الباقر (صلوات اللّه عليه): إذا أردت الجماع فقل: اللّهم ارزقني ولدا، و اجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة و لا نقصان، و اجعل عاقبته إلى خير [٢].
و في باب الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أراد أحدكم، مجامعة زوجته فليقل: اللّهم إنّي استحللت فرجها بأمرك، و قبلتها بأمانتك، فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله ذكرا سويّا، و لا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا [٣].
و يستحب الوليمة و هي طعام العرس، أو كلّ طعام يتخذ لجمع عند الزفاف أي بعده- و هو ككتاب: اهداؤها إليه- للتأسّي و الأخبار [٤].
يوما أو يومين و يكره الزيادة، فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): الوليمة في اليوم الأوّل حقّ، و في الثاني معروف، و في الثالث رياء و سمعة [٥]. و عن الباقر (عليه السلام): الوليمة يوم و يومان مكرمة، و ثلاثة أيام رياء و سمعة [٦].
و استدعاء المؤمنين للوليمة، و أن لا يخصّ بها الأغنياء، فعنه (صلّى اللّه عليه و آله): شرّ الولائم ما يدعى لها الأغنياء و يترك الفقراء [٧].
و لا تجب الإجابة عندنا إلّا إذا عرض ما يوجبها بل يستحبّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٧٩ ب ٥٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٨٢ ب ٥٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٥.
[٣] الخصال: حديث الأربعمائة ص ٦٣٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٤ ب ٤٠ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٥ ب ٤٠ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤. و فيه اختلاف يسير.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٥ ب ٤٠ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[٧] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٢٦٢ باختلاف يسير.