كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٦ - المطلب الثالث في الأحكام
و كذا أولاد الرضيع نسبا أو رضاعا أحفاد المرضعة و كلّ من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة و رضاعا و إن نزلوا و لم يرتضعوا من هذه المرضعة يحرمون على المرتضع لأنّهم اخوة أو أخوات أو أولادهما و بالعكس لكونه أخا أو أختا أو عمّا أو عمّة.
و لا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوّة رضاعا من غير لبن هذا الفحل لما عرفت من اشتراط اتحاده إلّا على قول الطبرسي [١]. بل إنّما يحرم عليه كلّ من ينسب إليها بالولادة و لو من غير هذا الفحل و إن نزل و لا تحرم المرضعة على أب المرتضع و هو ظاهر، فإنّ غايتها أن يكون امّا لولده و لا على أخيه فإنّها ليست امه و لا زوجة أبيه، و أم الأخ إنّما تحرم لكونها زوجة الأب.
لا يقال: إنّها أم الأخ و أم الأخ نسبا تحرم، فكذا رضاعا، لعموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٢] و إن كانت حرمة أم الأخ للمصاهرة.
لأنّا نقول: الظاهر أنّ مناط الحرمة أسماء المحرمات، فمن لم يكن لها أحد الأسماء المعروفة لم تحرم، و هذه ليست ممّا نكح الأب.
و يحرم أولاد الفحل ولادة و رضاعا، و أولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي موافق لرأي الشيخ في كتبه [٣] و ابني حمزة [٤] و إدريس [٥] و المحقق [٦] للنصوص [٧] و خالف القاضي في المهذب
[١] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٠ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٣٠٦، و الخلاف: ج ٥ ص ٩٣ المسألة ١، و تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٢١ ذيل الحديث ١٣٢٢ و ذيل الحديث ٢٣٢٣، و الاستبصار: ج ٣ ص ٢٠٠ ذيل الحديث ٧٢٥ و ص ٢٠١ ذيل الحديث ٧٢٦.
[٤] الوسيلة: ص ٣٠٢.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٣ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع و باب ١٦ ص ٣٠٦.