كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - الثالث أن يكون الرضاع في الحولين
تأكيدا للأوّل مفسّرا به. و اعتبر الحسن الفطام [١] فيحتمل أن يكون مراده الحولين، و أن يكون اعتبر ظاهر نحو الخبرين.
و يعتبر الكون في الحولين في المرتضع إجماعا كما في الخلاف [٢] و الغنية [٣]. و اعتبر أبو علي [٤] ما بعد الحولين إن لم يتخلل فطام. و لعلّه استند إلى مفهوم ما نطق من الأخبار بأنّه لا رضاع بعد فطام [٥] و خبر داود بن الحصين عن الصادق (عليه السلام): الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم [٦].
و هو مع الضعف معارض بأخبار الحولين [٧]. و أمّا المفهوم فمع الضعف قد عرفت اندفاعه هنا بأنّه معنى الفطام.
دون ولد المرضعة على الأقوى وفاقا لابن إدريس [٨] و المحقق [٩] للعموم، و خلافا للتقي [١٠] و ابني زهرة [١١] و حمزة [١٢] للإجماع كما ادعاه ابن زهرة، و هو ممنوع، بل ادعى الإجماع على خلافه، و لإطلاق: «لا رضاع بعد فطام» و أخبار الحولين، مع الأصل.
و الجواب: أنّ الظاهر [١٣] فطام المرتضع و الحولان من سنه، و الأصل معارض بالعموم. و لأنّ ابن فضال سأل ابن بكير عن امرأة أرضعت غلاما سنتين، ثمّ أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمّت السنتان، أ يفسد ذلك بينهما؟ قال:
لا يفسد ذلك بينهما، لأنّه رضاع بعد فطام، و إنّما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا رضاع
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٣.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٠٠ المسألة ٥.
[٣] الغنية: ص ٣٣٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩١ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٢ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٠ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥١٩.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٣.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ٢٨٥.
[١١] الغنية: ص ٣٣٥.
[١٢] الوسيلة: ص ٣٠١.
[١٣] في «ن» زيادة: منه.