كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - الثالث أن يكون الرضاع في الحولين
و إن اتحد الفحل لأنّه كما يعتبر اتحاد الفحل يعتبر اتحاد المرضعة عندنا، خلافا للعامة [١].
و لو تناوب عليه عدّة نساء لا ترضعه غيرهنّ لم ينشر الحرمة لشيء منهنّ ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة كاملة ولاء أو عشرا، أو أحد التقديرين الآخرين.
و لو ارتضع من كلّ واحدة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية حر من كلّهن، و لا يشترط في التوالي عدم تخلل المأكول و المشروب و إن كان لبنا و جر بين الرضعات إن قدرت بالعدد، لعدم دلالة النص و الإجماع عليه مع العموم، و أمّا إن قدرت بالإنبات و الشدّ أو باليوم و الليلة فالظاهر اشتراط عدم التخلل بما يخل به منهما بل الشرط في التوالي العدد عدم تخلل رضاع و إن كان أقل من رضعة كاملة كما يقتضيه إطلاق الأصحاب، لأنّ الشرط هو التوالي، و هو يختل بذلك عرفا. و اختار في التذكرة اعتبار رضعة كاملة [٢] لأنّها المتبادرة من رضعة في الخبر [٣].
[الثالث أن يكون الرضاع في الحولين]
الثالث من الشروط: أن يكون الرضاع في الحولين و إن كان بعد فطامه لانتفاء الدليل على اشتراط عدم الفطام، و إطلاق الأخبار [٤] و الفتاوى باعتبار الحولين، و خصوص خبر حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام): لا رضاع بعد فطام، قال: قلت: و ما الفطام؟ قال: الحولين اللذين قال اللّه عزّ و جلّ [٥]. و لعلّه المراد في نحو حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «لا رضاع بعد فطام» [٦]. و صحيح الفضل ابن عبد الملك عنه (عليه السلام): «الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم [٧]» بأن يكون الثاني
[١] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٢٠٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٠ س ٤٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩٠ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩١ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ح ٤.