كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - المطلب الخامس في الأحكام
و قوّى في التذكرة الإجبار على الطلاق، ثمّ استشكل بالإجبار [١].
أو علم أنّ أحدهما قبل الآخر لا بعينه.
و ما في المبسوط و التحرير من بطلانهما حينئذ أضعف منه فيما قبله، للعلم بوقوع نكاح صحيح.
و عليهما النفقة إلى حين الطلاق أو الفسخ بالتوزيع كما في التذكرة [٢] أو كفاية كما قيل [٣]. على إشكال من أنّها محبوسة عليهما ممكّنة، و المنع من الشرع، و من أنّ أحدا منهما لا يتمكّن من الاستمتاع، و لا يعلم زوجيته، و النفقة تابعة لها، و الأصل عدم الوجوب، و لا معنى للتوزيع، فإنّ الزوجية ليست بالتوزيع فكيف توزع النفقة التابعة لها؟! و لا للكفاية فإنّها فيما يجب أصالة على كلّ واحد منهما، و يسقط عنه بفعل الآخر و ليست كذلك.
و الحقّ أنّ وجوبها على تقدير احتمال الاقتران ضعيف جدا، لعدم العلم بزوجيته أصلا، و لذا خصّ في الشرحين احتمال وجوبها بصورة العلم بالترتب [٤] و مع الترتّب يمكن التوزيع و إن لم تتوزّع الزوجية، فإنّه لضرورة امتناع الترجيح بلا مرجّح.
و أمّا القول بالوجوب الكفائي فعلى تعلّقه بواحد غير معيّن لا إشكال فيه، و على القول بالوجوب على كلّ نقول الأمر هنا كذلك، فإنّ التكليف تابع لعلم المكلف، و لمّا لم يعلم أحد منهما لحوق عقده وجبت عليه، و ربّما قيل بالقرعة، و يشكل بأنّها إثبات المعلول مع الجهل بالعلّة، و على التوزيع إن ظهر السابق فهل يرجع عليه اللاحق بما أنفق؟ وجهان: من وجوبها عليهما شرعا بالتوزيع. و من أنّه أنفق على زوجة الغير لا متبرّعا، و هو الأقوى، لأنّ التوزيع كان لضرورة الجهل.
و احتمل في التذكرة عدم الرجوع إذا أنفق بغير إذن الحاكم [٥].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٧ س ٣٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٨ س ١٤.
[٣] قاله صاحب إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٣٨.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٣٧، كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٣٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٨ س ١٤.