كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٤ - المطلب الخامس في الأحكام
قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين لأنّ الإذن من فعلها، فلا يعلم إلّا منها، و الأصل عدمه، و لا يعارضه أصالة الصحة هنا إلّا على القول ببطلان الفضولي، و إلّا فالأصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الإجازة، و هو لا يجدي.
فإن نكلت حلف الزوج و ثبت العقد بخلاف الصورة الأولى، إذ لا يمكنه الحلف، لجواز إذنها و إن لم يطّلع عليه، خصوصا، إذا ادّعته قبل العقد.
و إن كان بعده أي الدخول كان الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه بل الدخول لأنّ الأصل عدم الإكراه و الشبهة، و هذا مبنيّ على أنّ المدعي من يدّعي خلاف الظاهر، و إلّا فالأصل عدم الإذن، و لا يجدي كون الأصل في الدخول، الشرعية، فإنّه ليس ممّا فيه النزاع، و إنّما الدخول أمر يظهر منه الإذن لأصله.
و لكلّ وليّ و إن كان وكيلا كما في التحرير [١] إيقاع العقد مباشرة و توكيلا و في التذكرة: لا نعرف فيه خلافا [٢]، و لا فرق بين حضور الموكّل و غيبته، و لكن الوكيل لا يجوز له التوكيل، إلّا إذا علم عموم الوكالة نصا أو فحوى أو بشهادة الحال كما في التذكرة [٣] و الخلاف [٤].
فإن وكّل عيّن له أي للوكيل الزوج أو الزوجة مراعاة للغبطة، و أمّا المهر فينصرف مع الإطلاق إلى مهر المثل.
و هل له جعل المشيّة إليه؟ الأقوى ذلك للأصل، و لأنّه لا يوكّل حينئذ إلّا من له أهلية النظر و المعرفة بطرق المصلحة، فإنّه لا يجوز له إلّا فعل ما فيه الغبطة. خلافا للمبسوط [٥] لأنّ النظر في مصالح المولّى عليه موكول إليه، و لا دليل على جواز نقله إلى غيره.
و الجواب: يكفي في نظره توكيل من يعتمد على نظره.
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧ س ٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٥ س ٣٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٢ س ٤.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٢٧٩ المسألة ٤٠.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٠.