كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٢ - المطلب الخامس في الأحكام
و لحق الولد به إن حملت و كان جاهلا، كما نصّ عليه في هذا الخبر و اعتدت منه و ردّت بعدها أي العدة إلى الأوّل، و لو اتفقا بطلا لانتفاء المرجّح و امتناع الاجتماع للتضاد.
و لا مهر على أحد و لا ميراث لأحد منهما و لا منه، و نفى في المختلف [١] البعد من أن يكون لها الخيار لزوال ولاية كلّ منهما، لوقوع عقده حال عقد الآخر فيكونان فضوليين.
و قيل: إن كان العقدان من الأخوين لم يبطلا مع الاتفاق، بل يحكم بعقد أكبر الأخوين إلّا أن دخل بها الآخر، و القائل الشيخ في كتابي الأخبار [٢] و اختاره المصنف في المختلف [٣] و ابن سعيد [٤] و ابن حمزة [٥] إلّا أنّه لم يستثن.
و أطلق في النهاية [٦] و القاضي [٧] الحكم بعقد أكبرهما إلّا مع دخول الآخر لا مع سبق عقد الأكبر.
و الظاهر أنّ اتفاق العقدين مراد كما فعله المحقق في النكت [٨]. و مستندهم خبر وليد بياع الأسقاط قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا عنده عن جارية كان لها أخوان، زوّجها الأكبر بالكوفة، و زوّجها الأصغر بأرض أخرى، قال: الأوّل بها أولى، إلّا أن يكون الأخير قد دخل بها، فإن دخل بها فهي امرأته و نكاحه جائز [٩].
و هو مع الضعف لا دلالة له على ذلك، لأنّ الظاهر كونهما فضوليين.
و لو كانا فضوليين استحب لها إجازة عقد الأكبر لما تقدّم و لها أن تجيز عقد الآخر فليحمل الخبر على هذا المعنى.
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٠٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٨٧ ذيل الحديث ١٥٥٣، و الاستبصار: ج ٣ ص ٢٤٠ ذيل الحديث ٨٥٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١١١.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٣٧.
[٥] الوسيلة: ص ٣٠٠.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٣١٣- ٣١٤.
[٧] المهذب: ج ٢ ص ١٩٥.
[٨] النكت، بهامش النهاية: ج ٢ ص ٣١٣- ٣١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١١ ب ٧ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.