كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - المطلب الخامس في الأحكام
فإن أمكن أن يباع منه كلّ يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل، و إلّا بيع كله كما في الجناية و وقف ثمنه ينفق عليها [١].
و أنت تعلم أنّ النفقة ليست بأولى من المهر في كونه عوض الإتلاف، و أمّا الاعتراض بأنّه إذا بيع انتقل إلى سيّد آخر و الثمن من مال الأوّل، فكيف ينفق منه على زوجته؟ ظاهر الاندفاع، فإنّه يمنع كون الثمن حينئذ من ماله، و إن سلّم فنقول: إنه بالإذن في النكاح ألزم على نفسه الإنفاق على زوجته من ثمنه.
و لو زوّجها الوكيلان، أو الأخوان مع الوكالة من رجلين و إنّما خصّ الأخوين لما فيهما من الخلاف ما ليس في غيرهما صحّ عقد السابق خاصة بلا إشكال و إن دخلت بالثاني فرّق بينهما.
و في المبسوط: أنّ فيه خلافا، و أنّه روى أصحابنا أنّ العقد له، و أنّ الأحوط الأوّل [٢].
و لزمه المهر مع الجهل أي جهلها، و إلّا فهي بغي، و المهر اللّازم مهر المثل على ما في المبسوط [٣] و التحرير [٤] و غيرهما، لفساد العقد الموجب لفساد التسمية.
و احتمل في التذكرة لزوم المسمّى [٥] لأنّهما أقدما راضيين به، و لخبر محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في امرأة أنكحها أخوها رجلا، ثمّ أنكحتها أمها رجلا بعد ذلك، فدخل بها فحبلت، فاحتقّا فيها، فأقام الأوّل الشهود فألحقاها بالأوّل، و جعل لها الصداقين جميعا، و منع زوجها الذي حقّت له أن يدخل بها حتى تضع حملها، ثمّ ألحق الولد بأبيه [٦] [و ليس نصا فيه] [٧].
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٠.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٢.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٢.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٨ س ٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٩٧ س ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١١ ب ٧ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٧] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ن».