كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٨ - المطلب الخامس في الأحكام
و إلّا تبيّن فساده لفساده، و على التقديرين يستباح المصاهرة إلّا في الأم.
و قد يقال: لا عبرة بالطلاق مع الجهل بشرطه، فلا يفيد شيئا.
و يحتمل أن يكون أراده المصنف بأن أراد ترتّبه على عقد معلوم الصحة.
و يمكن أن يكون مراده النظر في إباحته الأم من ترتّبه على عقد لازم أي تام، فلا يخلو إمّا أن يحكم بصحته أو لا.
و على كلّ لم يكن مفيدا للإباحة، إذ على الأوّل يلزم العقد الصحيح على البنت، فلا تحل الام، و على الثاني إن أجازت صح العقد فحرمت الام، و إن فسخت فالحكم ما تقدّم.
و على احتمال الإباحة فيه فإنّما أبيحت لفساد العقد من أصله لا للطلاق، و من أنّه بالنسبة إليه بمنزلة الفسخ قبل اللزوم بل قبل التمامية، و منع توقّفه على اللزوم أو التمامية، فلم يتم العقد على البنت فتحل الام، سواء فسخت بعده أم أجازت.
و إن كان المباشر زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلّا إذا فسخ و هل يحل لها حينئذ نكاح أبيه أو ابنه؟ فيه الوجهان في إباحة الام بالفسخ، و الطلاق هنا معتبر فإنّه إذا طلّق فقد أجاز قبله فلزم العقد.
و لو أذن المولى لعبده في التزويج من نفسه صح عيّن المرأة و المهر [١] أو أطلق كما في المهذب [٢] و التذكرة [٣] و المبسوط [٤] و نفي فيه الخلاف عنه.
و إذا أطلق تناول الحرة و الأمة، في تلك البلدة و غيرها، إلّا أنّه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه إلّا بإذنه.
ثمّ إن أطلق المرأة و المهر تزوّج من شاء بمهر مثلها أو أقل، و إن عيّن المرأة خاصّة تزوّجها بمهر المثل أو أقلّ و إن عيّن تزوّج به من شاء و إن تزوّج من مهر مثلها دونه و إن عيّنهما تعيّنا.
[١] في ن: أو المهر.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٨٨ س ١٩.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٦.