تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٩ - المطلب الثاني في الأحكام
١٨٣١ . الثالث والعشرون: تجب الكفارة بالجماع على المعتكف، سواء جامع نهاراً أو ليلاً.
أمّا غير الجماع كالأكل والشرب وغيرهما من المفطرات، ففي الكفّارة إشكال، قال المفيد والسيّد المرتضى: يجب بذلك كلّه[١]، والوجه عندي التفصيل، وهو إيجاب الكفّارة في رمضان، أو النذر المعيّن، أمّا لو كان الاعتكاف مندوباً، أو واجباً غير معيّن، فالوجه عدم وجُوب الكفّارة إلاّ بالجماع خاصّة.
١٨٣٢ . الرابع والعشرون: الكفّارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، مخيّراً في ذلك.
قال السيّد: إذا جامع نهاراً، كان عليه كفّارتان، وإن جامع ليلاً فكفارة واحدة[٢] وأطلق.
والأقرب عندي انّ الكفّارة تتعدّد إن كان الوطئ في رمضان، وإلاّ فكفّارة واحدة.
ولو أكره المعتكفة بإذنه، على الجماع، فسد اعتكافه، قال السيّد: وجب أربع كفّارات، وإن أكرهها ليلاً، فكفّارتان، ولا يفسد اعتكافها[٣]، وإن طاوعته نهاراً، فعليها كفّارتان، وليلاً كفّارة وكذا عليه، وفسد اعتكافهما معاً [٤].
وفي تعدّد الكفّارة بالإكراه هنا نظر.
[١] المقنعة: ٣٦٣ ; وجمل العلم والعمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى: ٣ / ٦١ .
[٢] الانتصار: ٧٣ .
[٣] في «ب»: «اعتكافه» والصحيح ما في المتن .
[٤] الانتصار: ٧٣ .