تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤
(أُولئكَ ما يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ اِلاَّ النّار))[١].
وقال(عليه السلام) : «من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار»[٢].
وقال(عليه السلام) : «إذا ظهرت البدع في أُمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله»[٣].
الفصل الثاني
وروي عن زين العابدين (عليه السلام)أنّه قال: «حقّ العالم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والإقبال عليه، وان لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتّى يكون هو الّذي يجيب، ولا تحدّث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وان تستر عيوبه، وتظهر مناقبه، ولا تجالس له عدوّاً، ولا تعادي له وليّاً، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنّك قصدته، وتعلّمت علمه لله جل اسمه، لا للناس.
وأمّا حقّ رعيتك بالعلم، بأن تعلم أنّ الله عزّ وعلا انّما جعلك قيّماً لهم فيما أتاك من العلم، وفتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم الناس، ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم، زادك الله من فضله، وإن أنْت منعت الناس علمك، أوخرقت بهم عند طلبهم العلم منك، كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يسلبكَ العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلّكَ».[٤]
[١] البقرة: ١٧٤ .
[٢] بحار الأنوار: ٢ / ٧٨ .
[٣] الكافي: ١ / ٥٤ باب البدع والرأي والمقائيس، الحديث ٢ .
[٤] الفقيه: ٢ / ٦٢٠; وسائل الشيعة: ١١ / ١٣٤; الخصال: ٥٦٧; تحف العقول: ٢٦٠.