تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩
العلاّمة آراءه الفقهية وفتاواه في جميع الأبواب .
يقول في مقدمته : وضعناها لإرشاد المبتدئين وإفادة الطالبين مستمدين من الله المعونة والتوفيق، فانّه أكرم المعطين، وأجود المسؤولين، ونبدأ بالأهم فالأهم.
والكتاب لوجازته وسلاسة ألفاظه صار موضع اهتمام الفقهاء منذ عصر مؤلفه إلى يومنا هذا وتولَّوه بالشرح والتعليق، وقد كان في سالف الزمان كتاباً دراسياً، وذكر شيخنا المجيز في الذريعة ما يقارب ٣٥ شرحاً وتعليقاً عليه، ومن أحسن الشروح إيضاحاً شرح استاذنا الكبير الشيخ محمد علي التبريزي المعروف بالمدرس، وقد طبع الجزء الأوّل منه والجزء الثاني لم ير النور، عسى الله أن يُشحذ الهمم بغية نشر الباقي .
الثاني : إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان :
وهي دورة فقهية كاملة غير استدلالية للفقه الإمامي من الطهارة إلى الديات، ويعد من الكتب الفقهية المعتمد عليها .
يعرفه مؤلفه في خلاصته بأنّه حسن الترتيب [١].
وقال شيخنا الطهراني: هو من أجل كتب الفقه وأعظمها عند الشيعة، ولذلك تلقّاها علماؤهم بالشرح والتعليق عبر القرون من عصر مؤلفه إلى يومنا هذا، وقد أحصى مجموع مسائله في خمس عشرة ألف مسألة، فرغ منه سنة ٦٧٦ هـ أو ٦٩٦.[٢]
والكتاب بالنسبة إلى ما سبقه أشبه بالمفصل إلى المجمل، فقد بسط القول
[١] كما في أمل الأمل : ٢ / ٨٤ ، ولم ترد هذه الكلمة في الخلاصة المطبوعة .
[٢] الذريعة : ١٣ / ٧٣ و ١ / ٥١٠ .