تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠
الثامن: تحرير الأحكام:
وها نحن الآن بصدد استعراض كتاب فقهي آخر وهو كتاب تحرير الأحكام الشرعية إلى مذهب الامامية.
وقد عرّفه العلاّمة في مقدمة الكتاب بقوله: جمعنا فيه معظم المسائل الفقهية وأوردنا فيه أكثر المطالب الشرعية الفرعية من غير تطويل بذكر حجة ودليل، إذ جعلنا ذلك موكولاً إلى كتابنا الموسوم بـ "منتهى المطلب في تحقيق المذهب" فانّه قد شمل المسائل أُصولها وفروعها وذكر الخلاف الواقع بين المسلمين إلاّ ماشذ ، واستدلال كل فريق على مذهبه مع تصحيح الحق وإبطال الباطل وانّما اقتصرنا في هذا الكتاب على مجرد الفتاوى لا غير[١].
وعرّفه في الخلاصة بقوله: حسن جيد، استخرجنا فيه فروعاً لم نسبق إليها مع اختصاره [٢].
وقال شيخنا المجيز: اقتصر فيه على مجرد الفتوى وترك الاستدلال، لكنه استوعب الفروع والجزئيات حتّى أنّه أُحصيت مسائله فبلغت أربعين ألف مسألة[٣] رتّبها على ترتيب كتب الفقه في أربع قواعد: العبادات، والمعاملات، والإيقاعات، والأحكام; بادياً بمقدمة ذات مباحث في معنى الفقه وفضله وآدابه ومعرفته وعدم كتمانه. ثم ذكر النسخ الموجودة منه في المكتبات .[٤]
[١] تحرير الأحكام : ١ / ٢ .
[٢] الخلاصة: ٤٥ برقم ٥٢ .
[٣] ولعل المراد هي الفروع لا المسائل، لان الأُولى تقارب هذا المقدار دون الثانية.
[٤] الذريعة : ٣ / ٣٧٨ .