تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف
المتابعة في باقي الركوعات إلى أن يقوم الإمام في ثانيته، فيقتدي المأموم بالصلاة، فإذا سلّم الإمام أتمّ هو الثانية.
١٠٠٥ . الخامس: أوّل وقت صلاة الكسوف أو الخسوف ابتداؤه، وآخره ابتداء الانجلاء، ولو لم يتّسع الوقت لها لم يجب، ولو خرج الوقت المتّسع ولم يفرغ منها، أتمّها.
أمّا الرياح والزلازل وما يشبهها من الآيات السريع زوالها، فالأقرب عندي أنّ وقتها العمر كلّه.
وهذه الأشياء علامات الوجوب، ليست أوقاتاً، فيصلّيها أداء وإن سكنت.
١٠٠٦ . السادس: لو لم يعلم الكسوف حتّى خرج الوقت، فإن كان قد احترق القرص كلّه، وجب القضاء، وإلاّ فلا، خلافاً للمفيد[١]. ولو فاتت نسياناً فالأقرب عندي، القضاء مطلقاً وفي المبسوط والنهاية[٢]: يقضي مع الاستيعاب لا بدونه ولو علم وفرّط قضى مطلقاً.
أمّا غير الكسوف من الآيات، فلا يجب القضاء مع الجهل، ويجب مع العلم والتفريط أو النسيان.
١٠٠٧ . السابع: لا يجب ترتيب هذه الصلاة مع الفرائض اليومية لو فاتتا، وكذا لا يجب ترتيبها في أنفسها لو فاتته منها صلوات متعددة.
١٠٠٨ . الثامن: لو استترت الشمس أو القمر بالسحاب، وهما منكسفان صلّى، ولو غابت الشمس كاسفةً، أو طلعت على القمر المنخسف صلّى أيضاً، وكذا لو
[١] المقنعة: ٢١١ .
[٢] المبسوط: ١ / ١٧٢، والنهاية: ١٣٦ ـ ١٣٧ .