تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٤ - المطلب الأوّل في الوقت
وإن تغيّرت حال الدافع، ردّها الإمام على المالك، وإن تغيّرت حال المدفوع إليه، ردّها الإمام على غيره.
ولو كان تغيّر المدفوع إليه قبل الدفع، ضمنها الساعي مع التفريط وعدمه.
ولو تسلّف بمسألتهما، وحال الحول، ولم تتغيّر الحال، فقد وقعت موقعها، وإن تغيّرت بعد الدفع فالحكم ما مضى، وإن كان قبله وهلكت من غير تفريط، قال الشيخ: الأولى أن يكون منهما، لأنّ كلّ واحد منهما أذن به[١] ولو تسلّف بمسألة الفقراء ولم تتغير الحال، فقد وقعت موقعها، وإن تغيّرت بعد الدفع، فكما تقدّم، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي، قال الشيخ: يضمن أهل السُّهْمان[٢].
ولو تسلّفها بإذن المالك خاصّة، ولم تتغيّر الحال، وقعت موقعها، وإن تغيّرت بعد الدفع فكما تقدّم، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي فالمالك ضامن، لأنّ الساعي أمينه.
١٣٤٠ . الحادي عشر: ما يتعجّله المستحقون متردّد بين الزكاة والاسترداد، فلو تغيّرت حال المالك أو الفقراء قبل الحول، استعيد.
وكلّ موضع يستعيد المالك، فأنّه يأخذ العين مع وجودها، والمثل مع عدمها، ولو تعذّر أو لم تكن مثليّة، استعاد القيمة، ويقع التردّد بين اعتبار[٣] القيمة يوم التلف أو يوم القبض.
[١] المبسوط: ١ / ٢٢٨ .
[٢] المبسوط: ١ / ٢٢٨. السُّهْمان ـ بضم السين ـ جمع السهم. لسان العرب.
[٣] في «أ»: ويقع التردّد من اعتبار.